ابراهيم الأبياري
255
الموسوعة القرآنية
عليه وسلم الخبر ، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خيرا ، ودعا له بخير . وقد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين مر بالحجر نزلها ، واستقى الناس من بئرها ، فلما راحوا قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لا تشربوا من مائها شيئا ، ولا تتوضئوا منه للصلاة ، وما كان من عجين عجنتموه فاعلفوه الإبل ، ولا تأكلوا منه شيئا ، ولا يخرجن أحد منكم الليلة إلا ومعه صاحب له . ففعل الناس ما أمرهم به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، إلا أن رجلين من بنى ساعدة خرج أحدهما لحاجته ، وخرج الآخر في طلب بعير له . فأما الذي ذهب لحاجة فإنه خنق على مذهبه ، وأما الذي ذهب في طلب بعيره ، فاحتملته الريح ، حتى طرحته بجبلى طيئ ، فأخبر بذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : ألم أنهكم أن يخرج منكم أحد إلا ومعه صاحبه . ثم دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم للذي أصيب على مذهبه فشفى ، وأما الآخر الذي وقع بجبلى طيئ ، فإن طيئا أهدته لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين قدم المدينة . ولما مر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالحجر سجى ثوبه على وجهه ، واستحث راحلته ، ثم قال : لا تدخلوا بيوت الذين ظلموا إلا وأنتم باكون ، خوفا أن يصيبكم مثل ما أصابهم . فلما أصبح الناس ولا ماء معهم ، شكوا ذلك إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فدعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأرسل اللّه سبحانه سحابة ، فأمطرت حتى ارتوى الناس ، واحتملوا حاجتهم من الماء .